السيد جعفر مرتضى العاملي

170

مختصر مفيد

كفؤ آدم فمن دونه . . ولكنها ليست أفضل من الإمام علي [ عليه السلام ] ، لأنها وإن كانت بضعة من الرسول [ صلى الله عليه وآله ] ، لكن الإمام علي [ عليه السلام ] هو نفس الرسول [ صلى الله عليه وآله ] . . وهو إمامها المفروض الطاعة عليها . . وهو أحب الخلق إلى الله كالرسول الأعظم [ صلى الله عليه وآله ] ، بلا ريب . . وخلاصة الأمر : أن النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، يحب ما يحبه الله سبحانه . . وحين خلق الله صفوة الخلق فقد أحب هذه الصفوة وكرّمها . . وهذه الصفوة هي ذلك النور الذي كان منه النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، والإمام علي والسيدة فاطمة [ عليهما السلام ] ، وقد كانت السيدة فاطمة [ عليها السلام ] أحب الخلق إليه [ صلى الله عليه وآله ] لأنها من ذلك النور والإمام علي [ عليه السلام ] أيضاً ، كان أحب الخلق إليه لأنه كذلك ، وإن كان هذا النور حين تجلى في الإمام علي [ عليه السلام ] ، فإنه قد اكتسب خصوصية أخرى لها مزيتها وفضلها الخاص بها . . وهي خصوصية الإمامة ، لكن ذلك ليس هو محط نظر النبي [ صلى الله عليه وآله ] ، وهو يعبر عن حبه للإمام علي وللسيدة فاطمة [ عليهما السلام ] . . وإذا كانت السيدة فاطمة الزهراء [ عليها السلام ] من ذلك النور وهي بضعة من الرسول [ صلى الله عليه وآله ] ، وكان الإمام علي [ عليه السلام ] كذلك وهو نفس الرسول [ صلى الله عليه وآله ] ، فيكون قول الرسول [ صلى الله عليه وآله ] ، إن السيدة فاطمة [ عليها السلام ] أحب الخلق إليه ؛ لا يتنافى مع قوله : إن الإمام علي [ عليه السلام ] أحب الخلق إليه ، فإنه إنما يعني بذلك حبه لذلك النور الذي تجلى فيهما صلوات الله عليهما ، بغض النظر عن خصوصية الإمامة العظمى التي تجلت في الإمام علي [ عليه السلام ] . . والحمد لله ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .